الفيض الكاشاني

315

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

قدره ومن أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ؟ فكيف حال من فرح في الموت « 49 » ووجل فيه هذا الموت فاستعدّوا له » « 50 » . 7 - وعن الكاظم عليه السّلام ، أنّه دخل على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا فقالوا له : يا ابن رسول اللّه وددنا لو عرفنا كيف الموت وكيف حال صاحبنا ؟ فقال : « الموت هو المصفاة تصفي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفارة آخر وزر بقي عليهم وتصفي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم ، ( و ) هو آخر ثواب حسنة تكون لهم . وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا ، وصفي من الآثام تصفية ، وخلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد » « 51 » . 8 - وعن الرّضا عليه السّلام . أنّه مرض رجل من أصحابه فعاده فقال : كيف نجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك - يريد ما لقيه من شدة مرضه - فقال : كيف لقيته ؟ فقال : أليما شديدا . فقال « ما لقيته إنّما لقيت ما ينذرك ويعرفك بعض حاله ، إنّما النّاس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح به منه ، فجدّد الايمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك » « 52 » . 9 - وعن الجواد عليه السّلام - ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت ؟ قال : « لأنّهم جهلوه - الحديث وقد مضى » « 53 » . 10 - وعن الهادي عليه السّلام أنّه دخل على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت فقال له : « يا عبد اللّه تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتسخت وتقذرت وتأذيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أنّ الغسل في حمام يزيل

--> ( 49 ) كذا في النسخة ، وفي المصدر : « في النوم » وهو الأصح . ( 50 ) معاني الأخبار : ص 275 / معنى الموت / ح 5 . ( 51 ) معاني الأخبار : ص 275 / معنى الموت / ح 6 . وفي جامع الأخبار : ص 168 / فصل 133 / في القبر . ( 52 ) معاني الأخبار : ص 275 / معنى الموت / ح 7 والحديث طويل . رواه القطب الراوندي في كتاب « الدعوات » ورواه المحدث النوري : في مستدرك الوسائل : 1 - 91 . ( 53 ) معاني الأخبار : ص 276 / معنى الموت / ح 8 .